علي أنصاريان ( إعداد )

19

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار

فضحك معاوية وأمر بحبسه ، وكتب إلى عثمان فيه ، فكتب عثمان إلى معاوية : أن احمل جندبا إليّ على أغلظ مركب وأوعره . فوجهّ به من سار به ( 527 ) الليل والنهار ، وحمله على شارف ليس عليها إلّا قتب حتّى قدم به المدينة ، وقد سقط لحم فخذيه من الجهد فلمّا قدم بعث إليه عثمان : أن الحق بأيّ أرض شئت . قال بمكّة . قال : لا . قال : بيت المقدس . قال : لا . قال : بأحد المصرين . قال : لا . قال : ولكنّي مسيّرك إلى الربذة فسيرّه إليها ، فلم يزل بها حتّى مات . وفي رواية الواقديّ أنّ أباذرّ لمّا دخل على عثمان قال له : لا أنعم اللّه بقين عينا * نعم ولا لقاّه يوما زينا تحية السخط إذا التقينا فقال أبوذرّ : ما عرفت اسمي قينا . وفي رواية أخرى : لا أنعم اللّه بك عينا يا جنيدب . فقال أبو ذر : أنا جندب وسمّاني رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - عبد اللّه ، فاخترت اسم رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - الّذي سمّانى به على اسمي . فقال له عثمان : أنت الّذي تزعم أنّا نقول : يد اللّه مغلولة ، وأنّ اللّه فقير ونحن أغنياء فقال أبوذرّ : لو كنتم لا تقولون هذا لأنفقتم مال اللّه على عباده ولكنّي أشهد ( 528 ) لسمعت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - يقول : « إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين

--> ( 527 ) في المصدر : مع من ساربه . ( 528 ) في المصدر : أشهد أنّي سمعت .